منتدى طلاب و طالبات جامعة أم القرى
  • الدكتور المتأخر، رمتني بدائها و انسلّت!

    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد:


    لا يَخفى عليكم أيها السادة و على كل دارسٍ في جامعة أم القرى وَلع كثير من الدكاترة -أصلحهم الله- بتلك الفاتنة المسمّاة (ورقة الغياب)؛ فواحدٌ يقطع درسه بين اللحظة و الأخرى سائلًا: (وين وصلت ورقة الغياب؟)، و آخر يضيع ما لا يقلّ عن ثلث ساعة من المحاضرة في قراءة ما يزيد على مئة اسم حتى يضمن ألا يُغوي طالب هذه المسكينة بشهادة زور، و ثالثٌ لا يغادر القاعة إلا بعد أن يحسب الطلاب في القاعة و الأسماء على تلك الورقة، عِوضاً عمَّا يتخلل المحاضرة من بعض الأقوال المأثورة كـ: ( مشّي الورقة يا سيّد، لحد يحضّر زميله، ترى بعدّ الأسماء آخر المحاضرة)، بل إن حالة الحُب اللامتناهي قد تصل ببعضهم إلى أن يشق على نفسه بالحضور فقط لأخذ الغياب و المغادرة دون إعطاء محاضرة.



    و فيما يلي أذكر بعض الحوادث و أبدأها بأقربها:



    اليوم كنا بانتظار أحد الدكاترة الذي كان الموعد معه في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، و كنا قد حضرنا من الساعة الثامنة و النصف كما هو مطلوب منا حتى نحضّر الدرس و نرتّب الأوضاع في المكان و نجهّز بعض الأمور التي انتهينا منها الساعة العاشرة تقريبًا، و ما إن صارت الساعة الثانية عشرة حتى وصلنا نبأ من الطالب المسؤول يفيد بأن الدكتور سيأتي في الساعة الواحد ظهراً و عليكم الانتظار.

    بقينا لبعض الدقائق نتسكع في الممرات ثم ذهبنا للصلاة، و جئت أنا و بعض الزملاء في الساعة الواحدة و خمس دقائق، فوجدنا الدكتور في انتظارنا..


    - ليش متأخرين؟
    - كنا نصلي.
    - طيب و باقي الشباب هذولي ما صلوا يعني؟!.
    - لا بس حنا مو توّنا حاضرين ..من ثمانية و نص موجودين.

    ثم أشاح بوجهه عنا بنظرة يملؤها التضجر و أخذ يتكلم دكتورنا الفاضل عن (البروفيشناليزم) و أن لدينا مشكلة عدم احترام المواعيد و إلى آخره من هذا الكلام متناسياً أننا صبرنا على تأخره ساعة كاملة و لم نـُبدِ تضجراً و هو المسكين ضاق ذرعاً بتأخير خمس دقائق!

    و أول ما بدأ به قبل (بسم الله) هو ورقة الغياب!



    نموذجٌ ثانٍ:

    و هذا دكتور مدة محاضرته خمسون دقيقة، انتظرنا وصوله نصف ساعة كما هو النظام و لم يأتي، و بعد مغادرتنا علمنا أنه وصل سعادته في الدقيقة الخامسة و الثلاثين، و كان أهم ما سأل عنه في تلك المحاضرة ورقة الغياب الذي وضع عليه درجتين و نصف من مئة درجة للمادة في تلك المحاضرة!

    درجتان و نصف لربع ساعة متبقية من المحاضرة!

    نموذجٌ ثالث:

    دكتورٌ يتغيّب من بداية الفصل الدراسي لمدة ثلاثة أسابيع، و في الأسبوع الرابع آثر مجموعة من الطلاب الغياب بدل أن يضيّعوا الوقت في الانتظار ولا يأتي، فخيّب ظنهم –أصلحه الله- و حضر و سأل عن معشوقته ورقة الغياب.

    فبدل أن يلتمس العذر للطلاب بسبب غيابه المتكرر، يقوم بالسؤال عن تلك الجميلة ورقة الغياب!. ( و في المادة عشر درجات للغياب).

    نموذجٌ رابع:

    أحد الدكاترة يعدنا بقدومه الساعة العاشرة، و بعد تواجدنا على الموعد يتم تغييره إلى الساعة الثانية عشرة، فبقينا حتى الثانية عشرة ثم نتفاجأ باتصاله بالطالب المسؤول ليخبره عن عدم قدرته على المجيء!.

    وين ورقة غياب الدكاترة؟!

    و ما دام الحديث عن الأنظمة في الجامعة، أسوق لكم قصتين من باب الطرافة:

    - في إحدى المواد التي يقوم بتدريسها مجموعة من الدكاترة، كان هناك اختبار من عشر درجات – على قول بعض الدكاترة- ، فلم يُعِـره بعض الطلاب كثير اهتمامٍ و اهتموا بما هو أهم، و بعد الاختبار النهائي و جمع الدرجات التي كانت من السوء بمكان، تبيّن أنه كان على ذلك الاختبار عشرين درجة و ليست عشرة كما قيل!.

    طرفة أخرى:

    - بلقاء طالب متخرج، أفاد أنه لم يعلم هو و زملاؤه عن كيفية حساب درجات بعض المواد التي تحسب بطريقة مختلفة حسب القسم إلا في وثيقة التخرج التي كان مكتوبٌ على ظهرها بعض القوانين و الأنظمة!


    ( بعد تخرّجك نعلّمك بالأنظمة اللي طبقناها عليك! )




    و الميكرفون لكم أيها الإخوة..
    هذا المقال نشر أصلاً في موضوع المنتدى: الدكتور المتأخر، رمتني بدائها و انسلّت! الكاتب Harry عرض المشاركة الأساسية
CF1 graphic theme vbulletin